ابنا : وكان آلاف الاردنيين تظاهروا مساء الثلاثاء في مناطق مختلفة من المملكة احتجاجا على رفع الحكومة اسعار بيع بعض المشتقات النفطية فيما اعتبر "الاسلاميون" القرار "استفزازا للشعب".
ورفعت الحكومة الاردنية الثلاثاء اسعار بيع بعض المشتقات النفطية الأساسية بنسب متفاوتة لمواجهة عجز قارب 5 مليارات دولار في موازنة المملكة لعام 2012
وعقب اعلان رفع الاسعار شهدت كل من العاصمة عمان. واربد والرمثا والمفرق (شمال) والكرك ومعان (جنوب) تظاهرات شارك فيها آلاف المحتجين على القرار قام بعضهم باغلاق الطرق باطارات مشتعلة والاعتداء على مراكز امنية.
وتظاهر نحو ألفي شخص بمنطقة دوار الداخلية وسط عمان احتجاجا على القرار. وهتف هؤلاء "اللي يرفع بالاسعار بدو البلد تولع نار" و"ارحل ارحل يا نسور" في اشارة الى رئيس الوزراء عبدالله النسور.
وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، اليوم الأربعاء، عن إصابة 10 من عناصرها خلال مواجهات عمت البلاد مساء أمس وفجر اليوم مع محتجين على قرار الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية.
وكانت قوات الدرك الاردنية فضت فجر اليوم الأربعاء اعتصاما لمحتجين على قرار الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية بالقرب من ميدان جمال عبدالناصر بوسط عمان باستخدام خراطيم المياه والهروات.
وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية عن قيام محتجين بإضرام النيران في 4 مركبات تابعة لشركة الكهرباء في مدينة السلط شمال غرب العاصمة عمان.
من جانبه قال رئيس الوزراء عبد الله النسور في مقابلة مع التلفزيون الرسمي ان "الوضع المالي والنقدي للدولة اصابته تأثيرات كبيرة نتيجة الربيع العربي" مشيرا الى ان "الوضع الاقتصادي في الاردن بالغ الخطورة".
واشار النسور الى ان "قرار اعادة النظر في دعم المحروقات كان يجب ان يتخذ منذ عامين".
من جانبه. قال زكي بني ارشيد. نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في الاردن لفرانس برس ان "هذا القرار مغامرة وهو اخطر قرار خلال عشر سنوات مضت وهو لا ينم عن تحمل مسؤولية بل ويشكل استفزازا وتحديا للشعب".
واضاف ان "الشعب الاردني فقير ومسحوق وهذا ما يفسره الشعب باحتجاجاته في الساحات العامة تعبيرا عن رفضه هذا القرار".
وقال بني ارشيد "عندما يكون في الاردن حكومة منتخبة تقف في وجه الفساد وتعيد الاموال المنهوبة والمسروقة يمكننا عندئذ تحمل رفع الاسعار".
ويشهد الاردن منذ كانون الثاني/يناير 2011 تظاهرات ونشاطات احتجاجية سلمية تطالب باصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.
ويأتي قرار رفع اسعار المشتقات النفطية قبل نحو شهرين من موعد الانتخابات النيابية المقبلة. التي تقاطعها المعارضة خصوصا الحركة الاسلامية. والتي يأمل الاردن ان تشكل نقطة تحول تاريخية سياسيا في المملكة.
..........................................
انتهی / 214